محمد بن عبد الله الخرشي

92

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

فَلَا يُتَّهَمُ فِيهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فِي الْغَالِبِ ؛ وَلِأَنَّ تَغَيُّرَ السُّوقِ لَمَّا كَانَ لَا يَنْضَبِطُ لِسُرْعَةِ تَقَلُّبِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ بَاقِي الْمُفَوِّتَاتِ يَنْضَبِطُ كَانَ ارْتِفَاعُهُ كَالْعَدَمِ وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْبِيَعَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا بِنَصِّ الشَّارِعِ شَرَعَ فِي ذِكْرِ بِيَاعَاتٍ لَا نَصَّ فِيهَا عَنْهُ وَإِنَّمَا يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فَمُنِعَتْ حِمَايَةً لِلذَّرِيعَةِ وَالذَّرِيعَةُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْوَسِيلَةُ إلَى الشَّيْءِ وَأَصْلُهَا عِنْدَ الْعَرَبِ مَا تَأْلَفُهُ النَّاقَةُ الشَّارِدَةُ مِنْ الْحَيَوَانِ لِتَنْضَبِطَ بِهِ ، ثُمَّ نُقِلَتْ إلَى الْبَيْعِ الْجَائِزِ الْمُتَحَيَّلِ بِهِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْبَيْعِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْمُشَابَهَةِ وَالذَّرَائِعُ ثَلَاثَةٌ مَا أُجْمِعَ عَلَى إلْغَائِهِ كَالْمَنْعِ مِنْ زَرْعِ الْعِنَبِ لِأَجْلِ الْخَمْرِ وَمَا أُجْمِعَ عَلَى إعْمَالِهِ كَالْمَنْعِ مِنْ سَبِّ الْأَصْنَامِ عِنْدَ مَنْ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَسُبُّ اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ وَمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ كَالنَّظَرِ لِلْأَجْنَبِيَّةِ وَالتَّحَدُّثِ مَعَهَا وَبُيُوعِ الْآجَالِ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ مَنْعُهَا ابْنُ عَرَفَةَ بُيُوعُ الْآجَالِ يُطْلَقُ مُضَافًا وَلَقَبًا الْأَوَّلُ مَا أُجِّلَ ثَمَنُهُ الْعَيْنُ وَمَا أُجِّلَ ثَمَنُهُ غَيْرُهَا سَلَمٌ وَالثَّانِي لَقَبٌ لِتَكَرُّرِ بَيْعِ عَاقِدَيْ الْأَوَّلِ وَلَوْ بِغَيْرِ عَيْنٍ قَبْلَ انْقِضَائِهِ انْتَهَى قَوْلُهُ لِتَكَرُّرِ إلَخْ أَخْرَجَ